كلمة عميدة الكلية
كلية الآداب جزء من جامعة الكويت التي هي بدورها جزء هام من المنظومة التعليمية في الدولة التي تحرص علي توفير الرعاية العلمية عالية المستوى لأبنائها مجانا إيمانا منها بأن التعليم حق إنساني للجميع كما تؤمن الدولة بأن السياسة التعليمية لن تتمكن من النهوض بدورها مالم تكن لديها رؤية واضحة مستندة إلى خطط قومية شاملة .
ويمتد عمر كلية الآداب وعطائها إلى ما يزيد عن الأربعة عقود حيث بدأت باستقبال طلبتها عام 1966 وكانت تجمع تخصصات مختلفة فقد تأسست مع بداية الجامعة ذاتها حيث أطلق عليها ( كلية العلوم والآداب والتربية ) وكانت ثلاثية الاتجاه تسير جنبا إلى جنب مع كلية البنات الجامعية وبذلك تكون كلية الآداب هي أم الكليات في جامعة الكويت ، ثم انفصلت دراسات العلوم عن الآداب والتربية عام 1971 كما انفصلت عنها دراسات التربية بإنشاء كلية التربية عام 1981 ثم استقلت كلية الآداب بالدراسات الإنسانية عام 1998.مشتملة علي الأقسام التالية:
اللغة العربية وآدابها ، واللغة الإنجليزية وآدابها ، والتاريخ ، والفلسفة ، والأعلام، وانضمت لهم أخيرا وحدة اللغة الفرنسية استعدادا لإنشاء قسم اللغة الفرنسية وثقافاتها.
تحرص الكلية علي الهدف الإبداعي وخلق الكيان المعرفي الذاتي للثقافة العربية وتأصيل هويتها وتعميق دراستها مع الاهتمام بالتنسيق مع الكليات المماثلة علي النطاق الإقليمي والدولي بما يخدم المصالح الوطنية والتنموية من خلال الاهتمام بالبحوث المشتركة بين الكلية والكليات المناظرة في الجامعات الأخرى . محاولة زيادة تواصل الكلية بأقسامها المختلفة مع تلك الكليات وتفعيل الاتفاقيات معها والتبادلات علي مستوى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس .
وتولي الكلية اهتماما بالغا بالتكوين الذهني والمهني للطالب وبتحصيله المعرفي والعمل علي تحسين المستوى الأكاديمي للطلاب عن طريق تقديم أحدث المستخدمات المعرفية إليهم وباستخدام وسائل المعلومات الحديثة والمتطورة والتأكد من اتصالها المباشر بمصادر المعرفة الأولى وتدريبهم علي إتباع قواعد المنهج العلمي في البحث النقدي العقلاني في التعليم ، وتشجيعهم علي التعبير السليم الحر الذي يحترم في الوقت ذاته أراء الآخرين.
وتضع كلية الآداب نصب أعينها أهدافا نوعيه وكمية تسعي لتحقيقها منها :-
-
تعميق المعرفة في حقول العلوم الإنسانية .
-
إعداد المثقف القادر علي التفكير النقدي المستقل ، وخلق مناخ فكري يقظ.
-
إعداد الاستجابة لخطط التنمية الشاملة والمستدامة بإعداد الكوادر البشرية في التخصصات الإنسانية القادرة و المؤهلة .
-
نشر الثقافة العامة والوعي بالقضايا الوطنية والقومية ، وإعداد المواطن الكويتي القادر علي خدمة وطنه وحمايته .
-
تخريج كوادر لديهم إمكانات المساهمة الإيجابية في بناء مستقبلهم العلمي بما يخدم أهداف التنمية في البلاد .
-
تحقيق التواصل الإيجابي مع المجتمع والتفاعل الخلاق مع قضاياه .
-
مواكبة التطور الخارجي في المجالات العلمية المختلفة ، وربط الدراسة الجامعية بالاحتياجات الوطنية والإقليمية .
وفي ضوء أهداف الكلية ورسالتها نعرض التصورات المستقبلية لخطة وبرامج العمل للكلية علي النحو التالي :-
-
الاهتمام بالعملية التعليمية والكتاب الجامعي والتجديد في طرق التدريس بتهيئة الأجواء الملائمة والسبل لأعضاء هيئة التدريس التي تمكنهم من القيام بواجباتهم التربوية وخبراتهم العلمية بشكل إيجابي .
-
خلق الموازنة بين رغبات الطلاب في التخصصات المتاحة وحصولهم علي المستوي التعليمي المناسب في امتحان الثانوية العامة وذلك فيما يخص سياسات القبول والتحويل.
-
اعتماد مبدأ المرونة في تعديل صحائف التخرج و تحديثها دون إحداث هوات تعوق انتظام العمل .
-
العمل على تطوير القدرات البحثية لأعضاء هيئه التدريس ودعم مشاريع الترقيات .
-
العمل علي تطوير ودعم الأنشطة التدريسية للطلبة وتطوير مهارتهم .
-
المحافظة علي الاعتماد الأكاديمي الذي حصلت عليه كلية الآداب ودعمه بالحرص علي تنفيذ كافة التوصيات والمقترحات المقدمة من جهة الاعتماد.
-
دعم المكتبة وتزويدها بكافة التجهيزات الحديثة وتيسير المساعدات المكتبية بأنواعها .
-
الآخذ بعين الاعتبار بأن تكون الكلية وملحقاتها البيئة الشاملة لنمو شخصية الطالب من كافة النواحي وإظهار قدراته ومهاراته.
ويتعين علينا أن نعى التحديات التي تواجه مستقبل التعليم في وطننا ومنطقتنا سواء كانت تلك التحديات خارجية أو داخلية ، وتتمثل الأولى في التشكيل المستقبلي للمنطقة بعد ظهور قوه أحادية قطبية مهيمنة علي العالم ، ثم التحدي الثقافي والفكري والتعليمي المتمثل في ثقافة العولمة التي قد تعني فقدان الخصوصية الحضارية والثقافية ، والانصهار في بوتقة عالمية واحدة .... في المقابل لابد من إظهار الصورة المشرفة الحقيقية لقيمنا وتعليم ديننا الإسلامي الحنيف ونشر ثقافة الوسطية وقبول الآخرين ونبذ التطرف والعنف والإرهاب التي يرفضها ديننا الإسلامي والتي تولدت من الإحساس بالظلم والتعدي والانحياز ضد امتنا العربية وقضاياها المصيرية .
ومن التحديات الداخلية تحدي الديمقراطية والأسلوب الصحيح لممارستها وتحدي تكريس العقل المنتج بدلا من المستهلك ، ثم التحدي الاقتصادي والمتمثل في تذبذب أسعار النفط والغاز الذي يقلل من استثمارات الدولة ويدفعها نحو الخصخصة التي قد تكون مفيدة في كثير من الحالات مثل تقليل الاعتماد علي الدولة وتفعيل دور القطاع الخاص .
وفي عملية البحث عن كلية متميزة في جامعة المستقبل الفاعلة عدة خصائص من بينها القيادة الحكيمة الرؤية الثاقبة والأهداف المشتركة في البيئة التعليمية الإيجابية والتركيز علي التعليم والتعليم للتعزيز الإيجابي ، متابعة الأداء والنمو وتحديد حقوق الطلبة وواجباتهم بوضوح .
ولكل ما تقدم لابد من الدعم السياسي لكلية الآداب وللمؤسسة الجامعية بحيث يصبح التعليم الجامعي بأنواعه قضية قومية ومطلبا حضاريا وكذلك الدعم المادي الذي يجب أن يتناسب مع رؤية الدولة والدور المتوقع من التعليم .
والله الموفق وهو خير المستعان .
عميدة الكلية
أ.د. ميمونة خليفة الصباح
|